المحقق البحراني

185

الحدائق الناضرة

محمد بن مسلم المتقدمة وغسل زيارته ( صلى الله عليه وآله ) والظاهر التداخل والاكتفاء بغسل دخول المدينة ما لم يحدث مع احتمال الاجتزاء وإن أحدث كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى في كتاب الحج ، وهذه ثلاثة أغسال للمدينة مضافا إلى ما قدمناه في مكة فتكون عشرة . ومنها - غسل يومي العيدين ويدل عليه - زيادة على ما تقدم في موثقة سماعة من أنه سنة وصحيحة محمد بن مسلم وصحيحة معاوية بن عمار وكتاب الفقه - ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين ( 1 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الغسل في يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال سنة وليس بفريضة " وعن علي بن أبي حمزة ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) غن غسل العيدين أواجب هو ؟ فقال هو سنة . قلت : فالجمعة ؟ قال : هو سنة " قال في الذكرى : " الظاهر أن غسل العيدين ممتد بامتداد اليوم عملا باطلاق اللفظ ويتخرج من تعليل الجمعة أنه إلى الصلاة أو إلى الزوال الذي هو وقت صلاة العيد وهو ظاهر الأصحاب " أقول : لا يخفى ضعف هذا التخريج إلا أنه يمكن أن يؤيد ما نسبه إلى ظاهر الأصحاب بما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتى يصلي ؟ قال إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته " أقول : ويستفاد من هذا الخبر أن الغسل إنما هو للصلاة لا لليوم كما اشتهر بينهم وأن وقته يمتد بامتداد وقتها فيكون الحكم فيه كغسل الجمعة ، إلا أن في امتداد وقت صلاة العيد إلى الزوال ما سيأتي التنبيه عليه إن شاء الله تعالى في باب صلاة العيد . ومن هذا الخبر أيضا يستفاد استحباب الإعادة بنسيان الغسل كما ذكره الشيخ حيث حمل الخبر على ذلك . ووقت هذا الغسل بعد الفجر لما رواه عبد الله بن جعفر

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة 2 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة 3 ) رواه في الوسائل في الباب 16 من أبواب الأغسال المسنونة